|
أقيم
على قاعة مدارات ببغداد في
18\5\2008 معرضاً مشتركاً للفنانين د.
جواد الزيدي وحسين جرمط بعنوان (الرسم
بجوار الحروفية) وإستمر لمدة أسبوع.
وضم المعرض 20 لوحة اشتغل فيه الفنانان
على خطاب تجريدي يتخذ من الحرف العربي
المموّه والمغرّب عن طبيعته موضوعا لتشكيل
فضاء بصري للناظر. وقال جواد الزيدي
((حاولنا أنا وزميلي التأكيد على أهمية
الاشتغال بعيدا عن المرجعيات الخطية
المألوفة بشكل خالص، فمعظم الأعمال تم
انجازها خلال عام 2008 مشتركة بالتغريب في
الحرف العربي بتناول الحرف بأسلوب فني
للتلويح بخطاب بصري حداثي)).
وجواد الزيدي مواليد الناصرية 1966
بكالوريوس فنون جميلة عام 1995، ماجستير
فنون جميلة 1997، دكتوراه فنون تشكيلية
رسم بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف 2005،
تدريسي في كلية الفنون الجميلة وعضو نقابة
الفنانين العراقيين وعضو نقابة التشكيليين
العراقيين.
حاز عام 2001 على جائزة الصدى الإماراتية
في النقد التشكيلي، يعمل منسقا لورشة
العلاقات مع الوسط الثقافي بوزارة
الثقافة.
أما حسين جرمط فنان تشكيلي عراقي مواليد
1956 الحلة خريج معهد الفنون الجميلة
وكلية الفنون الجميلة، له مشاركات في
معارض مشتركة داخل وخارج العراق.
************
الرسم
جوار الحروفية، بين الزيدي وجرمط
ستار الناصر
الحاجة للتعبير خارج
الأطر التقليدية، وإشراك الحرف العربي في
إنتاج مبنى جمالي تضمه لوحة كلاهما كان
الدافع القوي الى إقامة المعرض المشترك
للفنانين.جواد الزيدي، وحسين جرمط. لجواد
ذلك الفنان الرافض للأعمال التقليدية
والذي يحمل شهادة الدكتوراه في فلسفة
الرسم جدد في خلق فضاء تداخلت فيه شروط
التجنيس (الحرف، الرسم) وفتح وظيفة أخرى
للحرف فكان الحرف في أعماله لاعباً ماهراً
شكل مع اللون، الظل، انحناءات الخطوط
تكوينات أضفت على فضاء اللوحة معاني تسمح
كثيراً بتعدد مسارات التأويل رغم القصدية
في تشكيل الموضوع وهذا الشأن يشترك فيه
الفنان حسين جرمط وأزعم إن لهما في هذا
المعرض مقتربات في الخطوط العامة
لفلسفتيهما في الرسم. يقول الدكتور جواد
الزيدي:- أن السؤال الماهوي ومشقة البحث
عن أنساق أخرى هو ما يبدد الحيرة ويصل بنا
الى خطاب توسطي يتخذ من شكلانية الحرف
اساساً في السطح التصويري كونه شكلاً
خالصاً ومفردة مهيمنة تجاورها المفردات
الثانوية أشارية كانت أو جمالية، بما يخدم
منطقة الرسم تحديداً على وفق مسارات جديدة
تنطلق من حافات الحرف وجوهره الخفي لتكون
أسلوبا في الإنشاء إنها مغامرة. ولكنها
ممتعة تمظهرت في عشرين لوحة ستكون مدخلاً
جمالياً قد يتوج مشهدية الرسم بطروحة
جديدة) في المعرض المشترك قد تبين تماماًَ
أن أدوات الرسم المتعددة لا يمكنها أن
تطغي على بهاء الحرف حتى لو تظافرت. وتبين
كذلك إن للحرف جمالية أخرى غير الجمالية
النفعية في اللغة وربما تكون للحرف في فن
الرسم آفاق جديدة قد تكون مدخلاً جمالياً
متعوياً إذا ما تصدى لذلك عارفون في
جمالية الجنسين. المعرض أقيم على قاعة
مدارات في الثامن عشر من آيار .

|