مؤسسة اتجاهات الثقافية                    Attitudes Society of Art & Culture

 

Home

About Us

Our Projects 

Future Projects

Exhibitions

Activities

Cultural Forum

Photos

عن المؤسسة

معارض

نشاطات

  المــــنبر الثقــــافي

Exhibitions of Madarat Gallery          معارض قاعة مدارات

 

المعرض الشخصي الثاني للفنانة نبراس هاشم    

2nd exhibition of Nibras Hashim   June 8 2008

 

نبراس هاشم

التعبير بصفته تجريدا ً ـ جماليا ً

   عادل كامل        

 

 

 

الفنانة التشكيلية نبراس هاشم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا ما كانت النزعة الجنسانية، في تطرفها، مغذاة من خارج حدود الاختلاف البيولوجي، فإنها ستشترك، في الأساليب، اكثر من اختلافها الخاص بطبيعة الجنس ذاته. فالتجريد ليس وليد سلاسل من الحذف، والتشفير، خاصة بعصر محدد، بل بالمعتقد الشخصي ـ الجمعي ـ الذي يمنح التركيب أهدافه المتجانسة في الأخير. إن ما لا يحصى من التماثيل التي تعرضها المتاحف، تتحدث، ضمنا ً، عن (أفكار) صاغت أساليبها. ومن النادر، أن نجد، العكس، إلا في الحداثات الأوربية.  

   نبراس هاشم، لم تصبح رسامة تجريدية، الا عبر مراحل سمحت لها أن توحد بين: التعبيرـ والخامات ـ والعناصر ـ عبر أسس يحركها التصّور الجمالي تحديدا ً. انها تدرك ـ بحدسها، وخبرتها معا ً ـ استحالة ديمومة العكس. فالنظام في صفائه لا يمح للاضطراب إلا أن يأخذ دوره فيه. فمن المؤكد أن أحدا ً لم يعلن هذا بعد، أي النظام بصفته حالة استثنائية.  ومع أقدم تجارب جواد سليم/ فائق حسن/ أكرم شكري/ ألدروبي/ وشاكر حسن نحو التجريد، يكون هذا المنحى قد وجد شرعية، ما، بين الأساليب في نزعتها التجريدية ـ وعملها كبنيات توليفية لتيارات واتجاهات متنوعة.   انها، وهي تنحاز إلى التجريد، لم تغادر صلتها بالواقع، في تحوله إلى علامات وصور. فالواقعية (في كل لحظة) اكتسبت (نفي البرهان على وجودها)، لأنها قائمة بصفتها 1 ـ قائمة بذاتها.2 ـ وقد تشكلت في الذهن. 3 ـ وأخيرا ً، وجدت نظاما ً جماليا ً داخل ما اصطلح عليه بالنص، المكون من عناصر وإشارات ومعالجات وتشفيرات.. الخ...

        فالفنانة نبراس هاشم، واعية أن: الوعي يمتلك مرونة بين الإرادة والحدس، بين المخيال والضرورة، وبين الغاية وطرق الأداء. فهي، واقعية في منح الواقع امتداده، وذروته، ليس في قلبه، بل في اكتشاف (وصياغة) مكوناته الجمالية.

     فثمة بيوت، نوافذ وأبواب وجدران. وثمة: سلالم وحدائق وسماء وكائنات حية اختزلت إلى نقاط، ومنحنيات، والى أشكال هندسية، وخطوط، وملامس.. الخ، كلها، في لمحة ـ عبر الزمن المنجز ـ استحالت إلى ما تريد التعبير عنه: انشدادها إلى بيئتها، ليس بالمعنى الصوري، أو بنقل الإشارات، بل بمنح الفن  وجودا ً ممتدا ًمن ناحية، و بصفته انشغالا ًتهذيبيا ً، وبلاغة جمالية، من ناحية ثانية.

     فالرسم لم يتجذر بالفجوات أو بالقطيعة مع المحفزات: واقعية الصور، وانتخابها، ومن ثم منحها شيئا منها (من الفنانة) في حدود الأسلوب البنائي للعناصر.

     فعلى العكس من تجارب عملت على فك (التجريد) وقطعه عن جذوره، ومنحه بعدا ً مطلقا ً مغايرا ً للهوية (أو التطابق المرهف مع الباث) عملت نبراس هاشم ـ غريزيا ً ومعرفيا ً ـ  برهافة أناملها، وقوى الحدس، لبلورة خلاصة جمالية.

     والمتلقي العام، هنا، بحاجة إلى جسور ـ وشروحات ـ توضح انه، في كل لحظة، لا يستطيع الاستغناء عن ثراء العالم، وكنوزه، كما وهو يعيد تأمل نصوص رسامة لا ترسم إلا ما يمتلك سرا ً من أسرار الدهشة، ولغزا ً من الغاز الجاذبية. فالمنحى التجريدي ـ التعبيري ـ على مدى نصف القرن الأخير ـ له صلته بالطبيعة، وله صلة اكبر بأولى رسومات المغارات، وفنون الشعوب السابقة على عصر الكتابة. لكن للتجريد التعبيري، هنا، أبجدية: لغة تعمل على بلورة خطاب ينحاز إلى إيقاعات لا تعزل عن نبض الكون أو نبض القلب. فما قاله (هيدجر) حول الذي يبقى، شعرا ً أو فنا ً أو ثمرة اشتغال الحواس، يجد مأوى لسكينة في نصوص تقترب ـ في أهدافها ـ من اللعب. لعب لا يقنن بأهداف أو مواصفات سلعية، بل على العكس، برغبة لهدم ما هو سلعي، والعودة بالذاكرة إلى نشاطها الحر ـ البكر ـ وهي تعيد بناء علاقة بين الذات والوجود جماليا ً. فالرسامة ترسم أحلاما ً: ترسم نفيا ً للواقع ـ الأشد عتمة من قاع الجحيم الذي نزلت إليه إنانا ـ  أمنا المقدسة التي استحالت إلى ذكرى ـ كي تعيد بناء الصور، بما تمتلك من تلقائية، وعناية بالصفاء. فأحلامها استحالت إلى وحدات في خطاب لا يخلو من امتلاكه لسماته على صعيد الهوية، لان الأحلام ليست عفو خاطر أو نزوى أو وليدة عشوائية، منفصلة عن الفعل المتحرك، وإنما رغبة توحد فيها وعيها الداخلي ـ أو نظام نبضها وما تحدثه الروح من اثر في الأشياء وفي المتلقي ـ بالصياغة الجمالية. هذا اللعب، لا تتمثل فيه نزعة: الحركة في ذاتها، أو الحركة من اجل الحركة (التي سخر منها لينين بصفتها ضجرا ً برجوازيا ًومعادا ً لحقوق المستضعفين! ـ  ب الذهاب بالعبث ( بصفته لعبا ً فنيا ً) لمنح المخيال تجددا ً في الامتلاء، كإمكانية لقلب اللامعنى، إلى فعالية ديالكتيكية تحدث إبان الأزمات. إنها إذن لا تلعب إلا لأنها تعيد للحياة براءتها:كموجة تعكس لمحة أخاذة لتضافر ما لا يحصى من حتميات المصادفات، وكبرق، وكبلبل يغرد عند اشتداد الفجيعة، أو كبكاء طفل ولد توا ًً في بيت مازالت الطائرات لا تكف عن قصفه بحجة تحرير العائلة... الخ: إنها لا تلعب،  أو لا تمجد العبث بعبث هذا اللعب، بل تعيد لتشفيرات عملها في الحفاظ على وراثات عنيدة، كاقتران الفن، ببزوغ أداة المراقبة، والتأمل، والتعبير؛ لان الوعي ـ واقترانه بالدماغ ـ يسمح بإعادة اكتشاف الجسور التي لم تدفع بالحياة إلى نهايتها، بل لجعل الحلم ـ الفن ـ لغة حوار لم يلحظها (فرويد) عندما وصم أسلافنا  بالمتوحشين، كمفترسين، أو كما ذهب (دارون) في مغزى المقاومة من اجل بقاء الأصلح، بل، تجعلنا هذه التجارب الجمالية، أن نرى شيئا ً ما مختلفا ً، حيث أن إسلافنا القدماء، كانوا قد خلفوا مجاميع ً من اللقى، والتماثيل، والأشكال الهندسية، وما لا يحصى من الخرز، والنذور، والقلائد، والأساور، بما تحملها من ملغزات تتجاوز نزعة التدمير، والتوحش، نحو نزعة أن المصادفات لعبت دورا ً في تشكلت هذا النظام، نحو: نزعة القربى، والتجاور، والآلفة، مشدودة بوعي الحلم الأكثر قدرة على هدم الانغلاق، وبناء معان ٍ ليست قائمة في واقعها، أو في ذات الرائي أو الرائية، أو في النص ـ كمجموع علاقات ـ فحسب، بل في التركيب لمخيال خلاق، لم يمنح الفن ذروة جمالية فحسب، بل للإقامة في وجود مؤطر أو محاصر بالقسوة، واللاجمال، أو مهدد بالانحدار إلى تلاشيه، وزواله، خارج نطاق وعينا، فالفن ـ كتحد ٍللوشواش أو العشوائية ـ مازال يؤدي ذات الدلالة التي منحته، في البدء، فعلا ً مغايرا ً للعبث، ولكن، في عالم التصادم، فعلا ً يجعل من اللافن، نزعة قابلة للدحض، حيث التجريد ـ كأحد أشكال التعبير المشفر ـ يؤكد  كم هي واقعية الذات (الجمالية) تمتلك أداء ً واقعيا ً من الصعب تجاهله.

نبراس هاشم

ـ ولدت في بغداد ـ 1975

ـ دبلوم معهد الفنون الجميلة/ تصمين ـ بغداد ـ 1997

ـبكالوريوس رسم / كلية الفنون الجميلة ـ بغداد ـ2001

ـ بكالوريوس نحت/كلية الفنون الجميلة ـ بغداد ـ 2004

ـ ماجستير آداب وفنون طرائق التدريس/ 2007

ـ عضو جمعية ونقابة الفنانين العراقيين.

ـ  المعرض الشخصي الأول ـ 1996

ـ شاركت في المعارض المشتركة داخل العراق وخارجه.. وحصلت على عدد من الجوائز والشهادات التقديرية.

 

Home  -  About Us  -  Our Projects   -   Future Projects  -  Exhibitions  -  Activities  -  Cultural Forum  -  Photos

عن المؤسسة معارض نشاطات  -  المـنبر الثقــافي

 

 
 

Copyright Attitudes Society of art & culture
Address: Al-Wazeereia - Baghdad - Iraq
Tel: 00964 07901 789622 

E-mail: info@artiniraq.org
Chairman: nassar@artiniraq.org

web design by:       Hasan Nassar

 

Last update September 5 2008